الجزائر تدرس نظام الحصص لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة | أخبار عربية | الرئيسية

الجزائر تدرس نظام الحصص لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image فيدات منصور زعيمة حزب العمل لويزا حانون

فكرة تعزيز عدد النساء المغاربيات في المناصب السياسية من خلال نظام حصص على أساس الجنس وبالأخص في الجزائر تثير نقاشا في الدوائر السياسية والقانونية في المنطقة.

وتقدم الجزائر نموذجا عن تراجع الحظوظ الانتخابية للمرأة المغاربية. فرغم حضورها القوي في نظم التعليم والعدل والرعاية الصحية إلا أن النساء الجزائريات شهدن تراجعا في أعداد مقاعدهن البرلمانية من 35 في 1962 إلى 30 في 2007.

هذه المخاوف دفعت الخبراء السياسيين والقانونيين إلى الاجتماع الأحد 20 ديسمبر في الجزائر العاصمة لنشر الوعي حول دور المرأة في السياسة وعلاقتها بالإعلام.

الحدث نُظم في إطار مشروع حول السلطة السياسية للمرأة في الجزائر والمغرب وتونس برعاية معهد الأمم المتحدة الدولي للبحث والتكوين من أجل تقدم المرأة ومركز المرأة العربية للتكوين والبحث. معظم فصول النقاش خلال الحدث تمحورت حول نظام الحصص.

وقالت نصيرة مراح الكاتبة الجزائرية والمدافعة عن حقوق المرأة لمغاربية "نظام الحصص هو الصيغة الديمقراطية الوحيدة التي تسمح للمرأة بدخول السياسة".

وقالت مراح "[نظام الحصص] ليس بالجديد: فهو يوجد أصلا في السويد والنرويج وفرنسا، ومكن بلدانا مثل رواندا وإثيوبيا من الحصول على نسبة جيدة من النساء في البرلمان".

نظام الحصص الجزائري المقترح على أساس الجنس يثير آراءا متباينة.

وقالت نادية بلال، مستشارة قانونية في برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالجزائر، "في الجزائر، القوانين ليست تمييزية. فهي لا تمنع المرأة من دخول المنافسات السياسية إلى جانب الرجل؛ لكن العراقيل قائمة في مرحلة التطبيق وفي عقلية الناس".

ورغم هذا النوع من الآراء، أعلن وزير التضامن الجزائري جمال ولد عباس الأسبوع الماضي عن مشروع قانون يهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية الوطنية.

وقال عباس للصحافة يوم 13 ديسمبر "رغم الانفتاح السياسي إلا أن تمثيلية المرأة في المؤسسات المنتخبة وخاصة البرلمان والمجالس المحلية تظل ضعيفة جدا. مشروع القانون الذي سينشر في يناير سيطبق مقتضيات المادة 31 أ من الدستور الجديد والتي تنص على أن 'الدولة ستعمل على تعزيز الحقوق السياسية للمرأة بزيادة فرصها في التمثيلية في المجالس المنتخبة'".

وبموجب مشروع القانون، ستختار الجزائر نظام حصص بنسب محددة بشكل واضح للوائح الانتخابية تتكون من مرشحات.

وقال الوزير إن القانون الجديد يعني "تمثيلية أكثر عدلا للمرأة في السياسة"، مضيفا أنه سيتم رفض كل قائمة لا تحترم نظام الحصص.

وقالت نادية أيت زاي مديرة مركز الإعلام والتوثيق حول حقوق المرأة والطفل إن مشروع القانون الجديد هو "نتيجة تضحيات المنظمات المناضلة".

ورغم أن الأحزاب السياسية الجزائرية رحبت بالفكرة الأساسية للمشروع إلا أن بعض السياسيات عبرن عن شكوكهن.

وقالت لويزا حانون زعيمة حزب العمل المعارض والذي يضم في صفوفه تسع برلمانيات "نظام الحصص لا يمكنه حل مشكلة التكافؤ والمساواة فيما يخص ولوج المناصب السياسية".

متعلقاتحانون التي تحبذ "المهارات" على الحصص كأساس للتقدم السياسي، قالت إنه "لا يجب أن تظهر النساء على اللوائح الانتخابية ما لم يكن لديهن المهارات والكفاءات الضرورية. وإذا كن يفعلن ذلك، لا حاجة لنا إذن للحد من أعدادهن".

وبالنسبة لانتخابات الجزائر 2012، تفكر بعض الأحزاب السياسية أصلا في طرق تعزيز تمثيلية المرأة في البرلمان. بحصص أو بدون حصص يبدو أن الجزائريين العاديين الذين تحدثت إليهم مغاربة يميلون إلى أن تضطلع المرأة بدور أكبر في السياسة.

وقال زهير، 35 عاما، "لا يجب أن تكون هناك عراقيل لانتخاب المرأة في مناصب المسؤولية السياسية".

كريمة، 40 عاما، قالت إنه على المرأة "أن تقرر مصيرها. يجب أن تكون حرة لدخول السياسة أو الابتعاد عنها حسب رغبتها".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Aman - main page