مساهمات المرأة الخليجية السياسية | تحقيقات وآراء | الرئيسية

مساهمات المرأة الخليجية السياسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


لا شك في أن رسالة المرأة الخليجية عظيمة، فلا تصلح نهضة الأمة ما لم تعتمد في أساسها على المرأة، وأن التصور الواقعي يوضح ما قامت به المرأة في دول مجلس التعاون وما تقوم به في المشاركة السياسية والمساهمة في مسيرة الفكر السياسي أيضاً، وذلك من أجل سعادة المجتمعات وبناء نهضتها ودفع عجلة التنمية في بلدانها في مختلف المجالات، حيث تولت أعلى المناصب القيادية، وما حققته من إنجازات سياسية واجتماعية أمر قياسي مقارنة بالتجارب المماثلة في الدول المتقدمة، فإلى جانب تفوقها في المجال الاقتصادي تولت المرأة حقائب وزارية في دولة الإمارات والكويت وسلطنة عمان ومملكة البحرين، وهناك عدد من وزيرات الدولة .

إضافة إلى ذلك هناك عدد من البرلمانيات الخليجيات في المجالس التشريعية، تسع برلمانيات في دولة الإمارات، وأربع برلمانيات في دولة الكويت، و10 مستشارات برلمانيات في المملكة العربية السعودية، واثنتان في سلطنة عمان، و10 عضوات في مجلس الشورى وعضوة في مجلس النواب بمملكة البحرين، وعضوة في المجلس البلدي المركزي في دولة قطر . كما تولّى عدد من النساء مناصب عليا في السلك القضائي والسلك الدبلوماسي في دولة الإمارات ومملكة البحرين وسلطنة عمان . ولا نغفل في الوقت نفسه الدور الرائد للجمعيات والاتحادات النسائية الخليجية التي اهتمت بالأمومة والطفولة والأسرة، فمنذ بداياتها الأولى عملت على دعم برامج التعليم والقراءة الموجهة للمرأة وساعدتها على الاستقرار المادي من خلال المشاريع الصغيرة، كما تطرح حالياً برامج توعوية وتثقيفية وتعليمية متطورة حتى تجعل المرأة تواكب العصر وترتقي بمجتمعها .

ومما لا شك فيه، أن كل ما حققته المرأة الخليجية في كافة المجالات يعزز قدراتها، ويسهم في تنمية مجتمعها، ويلقي على عاتقها مزيداً من المسؤولية للنهوض بوطنها، ويمكّنها من تحقيق التقدم والرقي وتبوّء مناصب وأدوار ريادية يشهد لها العالم . وقد أفادت مؤسسات مالية غربية بأن عدد النساء الثريات قد ازداد بشكل ملحوظ في ضوء الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته منطقة الخليج العربي في الأعوام الماضية، ويكتسبن حالياً أهمية لامتلاكهن إمكانات استثمارية كامنة من شأنها أن تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني في بلدانهن، حيث كانت هذه الثروات النسائية خاملة وفي منأى عن الاستثمارات التي تعرضت لخسائر كبيرة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية .

ووفقاً لتقديرات ميريل لينتش، وكابجيمني، وبرايسوتشهاوس كوبرز، وادفانتج كونسلتنج بلغ مجموع ثروات النساء الخليجيات 246 مليار دولار في عام ،2007 حيث امتلكت السعوديات 110 مليارات دولار، والكويتيات 55 مليار دولار، والإماراتيات 45 مليار دولار، والقطريات 25 مليار دولار، والبحرينيات 7 مليارات دولار، والعمانيات 4 مليارات دولار . أما في عام 2008 فقد بلغ مجموع ثرواتهن 385 مليار دولار، حيث امتلكت السعوديات 175 مليار دولار، والكويتيات 85 مليار دولار، والإماراتيات 70 مليار دولار، والقطريات 40 مليار دولار، والبحرينيات 10 مليارات دولار، والعمانيات 5 مليارات دولار .

وفي عام ،2008 شكّل ما تمتلكه السعوديات 46% من مجموع الثروات النسائية، والكويتيات 22%، والإماراتيات 18%، والقطريات 10%، والبحرينيات 3%، والعمانيات 1% . وتمتلك نحو 500 .63 امرأة ثرية هذه الثروات من ضمن إجمالي الثروات الفردية في منطقة الخليج والبالغة 6 .1 تريليون دولار، وقد ازداد حجم ثرواتهن بنحو 29% خلال العامين الماضيين .

وفي ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية في منطقة الخليج وانهيار أسواق الأسهم، ينصب حالياً اهتمام البنوك والشركات الاستثمارية والعقارية المحلية منها أو الأجنبية على جذب ثروات النساء الهائلة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وتسعى إلى توعيتهن بفوائد الاستثمار بأنواعه في مختلف القطاعات ذات الأرباح المضمونة، وطرح برامج خاصة لاستثمار أموالهن، وأصبحت تستهدفهن في إعلاناتها لتكون على تواصل مباشر معهن، وتمكنهن من دخول عالم الأعمال والاستثمار . بيد أن هذه المؤسسات الاستثمارية تركز اهتمامها بالمملكة العربية السعودية، حيث يقدر ما تمتلكه النساء السعوديات ب 11 مليار دولار كحسابات في البنوك . بالإضافة إلى افتتاح فروع بنكية لخدمة النساء، تقوم خبيرات غربيات بزيارات للمنطقة لمقابلة العميلات وبحث سبل استثمار أموالهن حيث تميل العديد من النساء الثريات في الخليج إلى إيداع أموالهن في مصارف أجنبية واستثمارها في الخارج سعياً وراء الخصوصية، ومنهن من يفضلن الاستعانة بمستشارين ماليين من الغرب لإدارة أموالهن . وتعدّ النساء الخليجيات أقل مجازفة من الرجال في مجال الاستثمار حيث يتجهن في الغالب نحو الودائع البنكية لأن أرباحها ثابتة وعوائدها مضمونة، وتشكل المجوهرات استثمارا جذابا لأنها تبقى في متناول أيديهن ويمكنهن الحصول عليها في أي وقت، كما يفضلن الاستثمار في الممتلكات العقارية على الأسهم والسندات المالية، باعتبارها الاستثمار الأكثر جدوى للنساء، خصوصاً من يملكن رؤوس أموال متوسطة وصغيرة نظراً للعوائد الجيدة التي تحققها لهن على المستويين القريب والبعيد .

ووفقاً للبنك الدولي، تمتلك سيدات الأعمال 14% من المؤسسات العربية، ويتجاوز ما تملكه سيدات الأعمال السعوديات 45 مليار ريال في البنوك السعودية، وتبلغ الاستثمارات العقارية النسوية السعودية ما يقارب 120 مليار ريال، ويمتلكن ثلث حسابات الوساطة المالية، و20% من رأسمال الصناديق المشتركة السعودية، و40% من الشركات التي تديرها عائلاتهن، و20% من السجلات التجارية السعودية مسجلة بأسماء نساء . وفي دولة الإمارات هناك أكثر من 000 .12 سيدة أعمال يقمن بإدارة 18 ألف مشروع برأسمال 5 .12 مليار دولار بإشراف من مجلس سيدات الأعمال الإماراتيات الذي يدعمه اتحاد غرف التجارة والصناعة، وبلغت مشاركتهن في القطاع الخاص نحو 18%، وبلغت نسبة مشاركتهن في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 43% . أما في دولة قطر فقد بلغ حجم استثمارات سيدات الأعمال ما يعادل 6 .1 مليار دولار .

إن مساهمات المرأة الخليجية السياسية والاقتصادية وما تقوم به في مختلف الفعاليات وبما يخدم ويحقق مصلحة الوطن هو فوق الوصف، لأنها تضيء وطنها بنور العمل والعلم في أنبل وأسمى عطاء .

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Aman - main page