مصر: بمشاركة المجلس القومي للمرأة وقصور الثقافة حق المرأة في الانتخابات
تحت رعاية الفنان فاروق حسني وزير الثقافة عُقد اللقاء الجماهيري الرابع للمرأة في بورسعيد، والذي تنظمه لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس القومي للمرأة ضمن برنامج "نحو إمرأة فاعلة ومؤثرة"، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة،الندوة شارك فيها د. أحمد مجاهـد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، ود. محمود الشريف مقرر لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، والإعلامية سوزان حسن مقرر لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس القومي للمراة التي قدمت الجلسة وأدارت الحوار، الي جانب حشد من الحضور.
للدكتور مجاهد ثم أشار الي أن هذه الأمسية هي واحدة من سلسلة من أمسيات عديدة مختلفة في محافظات مصر نظمها المجلس القومي للمرأة ويشارك في هذه الأمسية د. محمود شريف والإعلامية سوزان حسن وأضاف د. مجاهد أن هذه الندوات التثقيفية السياسية التي ينظمها المجلس القومي للمرأة مع الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة العامة لقصور الثقافة تهدف الي تقديم توعية سياسية وبخاصة للمرأة وفقاً للمستحدثات السياسية الجديدة للانتخابات القادمة الماثلة في وجود كوتة لمقاعد المرأة في مجلس الشعب، واضاف ان هذه الأمسيات اعتدنا أن يكون بها مساحة كبيرة من النقاش الحر تحقيقاً للفائدة المرجوة منها, فهي لاتدعو الي انتخاب حزب معين ولا الي انتخاب شخص معين ولاتقدم يد المساعدة الي سيدات محددات في الترشيح للمجلس القادم ولكنها تهدف الي تنمية الوعي السياسي لدي المرأة مطلقاً مهما كان انتماؤها الحزبي أو السياسي.
كما عبرت السيدة سوزان حسن عن سعادتها بهذا اللقاء، ورأت أن المرأة الآن تطمح الي تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بتخصيص مقاعد لها بالبرلمان الي جانب مناحي الحياة الأخري، حيث لايتقدم أي مجتمع إلا بالمشاركة بين عنصري الحياة الرجل والمرأة.
ثم تحدث د. محمود شريف فأشاد بدور المرأة في التاريخ المصري، حيث تولت أهم المناصب المصرية "حكم مصر"بداية من حتشبسوت" وحتي "شجرة الدر"، فقد وصلت الي أي منصب أهلها له إمكاناتها، وأشار الي أن أهم ما حصلت عليه المرأة المصرية في عصر النهضةالعربية هو فتح أبواب التعليم أمام المرأة، ومشاركتها بناءً علي ذلك في حركات التحرر والثورات الوطنية وخاصة ثورة 1919، وكفاحها السياسي ضد المحتل، والعقبة التي وقفت أمام المرأة منذ هذه المرحلة هي المشاركة السياسية الرسمية في مجال الدستور وصياغة القوانين، فقد حصلت المرأة تدريجياً علي حق الانتخاب 1975 ومن المنتظر أن تحصل علي حقها الكامل في التمثيل السياسي في البرلمان.
وأكد أن تلك القضية ـ التمثيل السياسي للمرأة في البرلمان ـ قضية مجتمعية أساسية لأن المرأة لابد أن تشارك في وضع القوانين بوصفها فئة اجتماعية حتي لايصدر قانون يمثل مصلحة فئة دون النظر الي الفئات الأخري، ومن هنا كانت ضرورة التدخل التشريعي لتصحيح الوضع القائم، والحل في نظام الحصص أو الكوتة، وقد حدث هذا سابقاً في عهد الرئيس السادات 1979 مخصصاً للمرأة 30 مقعداً، ثم كان تعديل المادة 62 سنة 2007 لتمثيل المرأة وبناء علي ذلك تم تعديل قانون الانتخاب لتحقيق المنافسة الحقيقية، وطبقاً لقانون الكوتة تم تخصيص عدد 32 دائرة للمرأة وكل دائرة فيها مقعدين أحدهما للفئات والآخر للعمال والفلاحين بالإضافة الي 222 دائرة الموجودة في القانون حيث يصبح العدد 64 سيدة وهنا تصبح نسبة السيدات في البرلمان 11% لأول مرة في تاريخ مصر، وقد نص القانون علي دورتين فقط حتي لايصبح غير دستوري.
وقد نص القانون علي أن الحكومات لابد أن تتخذ من الإجراءات التنفيذية لصالح المرأة لتصل نسبة مشاركتها في البرلمان من 20% الي 40% علي أن تكون هذه الإجراءات ذات طبيعة محكمة.
وتم تقديم سيدتين من بورسعيد كنموذج للمرأة الفاعلة في مجال العمل التطوعي هما سميرة عبدالسيد سيفين ومديحة الصفتي.
الدكتور محمود شريف اجاب عن النظام الانتخابي القادم في ظل تعديل القانون، قال إن القانون هو الذي يحدد شكل النظام الانتخابي، وإجابة علي سؤال آخر: هل المرأة مؤهلة في هذه المرحلة للقيام بهذا الدورة وهل الكوتة مفعلة لقوانين جديدة تستهدف الأسرة المصرية قال: إن النماذج التي رأيناها من بورسعيد تؤكد أن المرأة قادرة علي المواءمة بين دورها الأسري الخاص والدور الاجتماعي العام وأضاف أن الكوتة ليس لها علاقة بأية قوانين أخري وأنها تستهدف فقط الي تحسين وضع المراة السياسي وليس التمرد أو سن قوانين جديدة خاصة بالأسرة.
وحول الموروثات الثقافية تعمل علي إعاقة حركة المشاركة السياسية للمرأة أشار د. محمود شريف الي الدور الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة في مقاومة الأثر السلبي لتلك الموروثات بتنظيم دورات تأهيل للمرأة، كما أن الإعلام له دوره الهام في هذا الصدد. وحول تساؤل آخر: لماذا لم تطبق قوانين الكوتة في مجلس الشوري بحيث تمثل المجلسين النسبة الجديدة كما أن هناك فئات لابد وأن تدخل في نظام الكوتة مثل الشباب والأقباط حتي يمثل المجتمع تمثيلاً جيداً داخل البرلمان أجاب د. محمود شريف بأن الدستور نص علي تمثيل المرأة في مجلس الشعب والشوري ولكن التعديل في القانون حدث في مجلس الشعب ويحتاج مجلس الشوري الي تعديل القانون رغم أن رئيس الجمهورية يعين ثلث أعضاء مجلس الشوري 88 عضواً وهناك فرصة أمام رئيس الجمهورية اختيار عدد كبير من السيدات ضمن هذا العدد ولذلك بأن نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشوري أكبر من مجلس الشعب، وعقبت السيدة سوزان حسن أن قانون الكوتة يمكن أن يدخل فيها الشباب والأقباط.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك