1798 امرأة عراقية يتنافسن على 81 مقعدا في البرلمان وناشطات يطالبن بمناصب سيادية
تتنافس 1798 امراة في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في السابع من اذار المقبل على 81 مقعدا ، اي ربع عدد المقاعد البرلمانية بحسب الكوتا المخصصة لهن في الدستور العراقي وقانون الانتخابات.وبالرغم من هذه النسبة المرتفعة التي لاتوجد مثيلاتها في منطقة الشرق الاوسط وعدد كبير من مناطق العالم ، الا ان ناشطات سياسيات ومرشحات يرغبن بزيادة عدد المقاعد الى 40 بالمائة او اكثر وان يتبوأن مناصب سيادية في الحكومة المقبلة.وبهذا الخصوص حملت الناشطة النسوية هناء ادورد السياسيين مسؤولية :" عدم اعطاء النساء حقهن الطبيعي الذي يناسب حجم وجودهن في المجتمع العراقي".
وقالت لـ/نينا/:"ان النسبة الطبيعية التي تتناسب مع حجم المرأة في المجتمع العراقي اكثر من 40 بالمائة ، لكن السياسيين حددوا نسبة 25 بالمائة ككوتا ، وهذا الامر لايتناسب مع الحجم الذي تشكله المراة في المجتمع".وابدت تخوفها من عدم اعطاء هذه الـ/25/ بالمائة للنساء في الانتخابات.وعن الاسباب التي ادت الى عدم دخول النساء بقائمة او حزب للدفاع عن حقوق المراة قالت ادوارد :"اننا فكرنا في هذا الامر . لكن بعد استشارة الذين يعملون معنا لم نجد اي تحمس من النساء ونحن ندرك اسباب ذلك لان المجتمع العراقي لايساعد على تاسيس حزب نسائي".يذكر ان عدد النساء في البرلمان الحالي 69 امراة وشكلن كتلة نسوية داخل البرلمان ، الا ان اغلبهن مرتبطات بكتلهن ولم يتمكن من الخروج عن ما تريده هذه الكتل".
و ترى ناشطات نسويات ان النساء خلال الدورة البرلمانية التي اختتمت الشهر الماضي لم يمثلن النساء او الدفاع عن قضاياهن بقدر ما كن يمثلن كتلهن السياسية وتوجهاتها مما اعطى صورة سلبية عن النساء في البرلمان.الا ان النائبة ناجحة عبد الامير عن الائتلاف العراقي الموحد قالت :"ان دور المراة في الجمعية الوطنية ومجلس النواب الحالي كان فعالا جدا من خلال عدد من التشريعات التي سنت لخدمة المواطنين".واضافت :"ان قانون مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين وتعويض متضرري الاعمال الارهابية كان الجهد الاعظم في اقراره للنساء".
ودعت عبد الامير الى :" المشاركة بالانتخابات وانتخاب الكفاءات ومن خدم ويخدم العراق".الى ذلك طالبت وزيرة الدولة السابقة لشؤون المرأة ازهار الشيخلي والمرشحة عن ائتلاف العراقية بمنح المرأة العراقية مناصب عليا في مؤسسات الدولة كافة.وقالت في تصريح صحفي:" ان المرأة العراقية استطاعت خلال مسيرتها القصيرة ان تصل الى مؤسسات الدولة بجميع الاختصاصات ".واضافت :" اننا تعرفنا من خلال ورش العمل المختلفة على بعض المشاكل التي تعاني منها المرأة والتي تكاد تتفاقم مع مرور الوقت ، وكان ابرزها تغييب المرأة عن المواقع القيادية ".وتابعت:" اننا لم نر امرأة بمنصب مدير عام في وزارات الصناعة والاعمار والبلديات ، وكذلك التربية ".
واشارت الشيخلي الى:" ان المرأة العراقية لديها اليوم نسبة في البرلمان وكذلك هي موجودة داخل الحكومة ، لكن المطالبة بحقوق المرأة لا تتم على الرغم من وجود هذه النسبة ، بل اصبح البعض يطالب بحقوق الرجل ويتناسى حصة المرأة ".واستطردت قائلة :" لابد ان يكون هناك ايمان مطلق بقدرات المرأة على البذل والعطاء ، اذ يمكنها ان تتفوق على الرجل ، مثلما للرجل القدرة على التفوق على المرأة، فهذه المسألة تكمن في صياغة نمط العلاقات المبنية على احترام الاخر".
وتساءلت :" لماذا لم تنتخب المرأة مثيلتها من المرشحات ، وهل فشلت المرأة في نقل تجربتها الاجتماعية الناجحة الى الواقع السياسي ؟ ".واوضحت :" ان عددا كبيرا من النساء في مجلس النواب الذي يضم 69 برلمانية ، غير فاعل ، كما ان هناك امرأتين ترأسا ن لجنتين فقط من اصل 23 لجنة برلمانية ".ولم يلاحظ في القوائم ان ترأست امراة قائمة كبيرة في المحافظات او بغداد كما ان ترتيبهن جاء متاخرا بالتسلسل .
والهاجس الامني كان له دور وتأثير سلبي على دور المرأة ومشاركتها في الانتخابات ، اذ تخشى بعض النساء من الظهور الاعلامي حتى ان بعضهن فضلن عدم ظهور صورهن في اللافتات الدعائية ، كما ادى اغتيال احدى المرشحات اللواتي ينتمين الى ائتلاف العراقية الانتخابي والعضو في تجمع المستقبل العراقي الشهر الماضي في الموصل ، الى زرع الخوف في قلوب النساء المرشحات .اما الدكتورة احلام موسى مرشحة قائمة /احرار/ التي يترأسها عضو مجلس النواب اياد جمال الدين ، عن محافظة بابل ، فقد قالت :" ان الحكومة المحلية في بابل لم تقدم اي دعم للمراة المرشحة لانتخابات مجلس النواب المقبلة ".واضافت:" ان المراة سيكون لها دور متميز في البرلمان العراقي المقبل بسبب طبيعة الكفاءات المتقدمة للترشيح ، رغم انها تواجه مشاكل عدة منها المشاكل الامنية اثناء تجوالها في المناطق الريفية والنائية ".
فيما ترى نائبات وناشطات نسويات ان نظام الكوتا يعد انجازا حقيقيا للمراة وان الانتخابات المقبلة ستشهد صعود من يدافع عن حقوق المراة فعلا بسبب اعتماد القائمة المفتوحة .وبهذا الخصوص قالت عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي :" ان مشاركة المرأة تمثل انعكاسا للمجتمع العراقي المدني والحضري ".واضافت :" ان نظام الكوتا انجاز حقيقي كبير للمرأة ولا صحة لما يتم تناوله في وسائل الاعلام من ان الامريكيين هم من وضعوا هذا النظام ، بل العكس اذ كانوا رافضين له ، لكن ارادة المرأة وبعض الناشطات هي التي استطاعت الحصول على هذا المكسب الكبير".واوضحت الدملوجي :" ان هناك سلبيات ظهرت عند تطبيق هذا النظام ومنها جعل المرأة بالمرتبة الثانية في النقاشات ، كما ان هناك / منـّة / من قبل الرجال والكتل السياسية على المرأة " ..حسب تعبيرها.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك