المرأة اليمنية تطالب بمساواة أكبر في العملية السياسية
أكدت السفيرة رمزية الارياني الأمينة العامة للاتحاد النسائي العربي ورئيسة اتحاد نساء اليمن أن المرأة اليمنية تتمتع بحقوق سياسة، وتشارك في الأحزاب السياسية، إلا أن هذه المشاركة لم تصل بعد للمستوى المطلوب.
وقالت إن المشكلة الكبرى التي تواجه المرأة في العالم العربي هي الفجوة بين سن القوانين الخاصة بحقوق المرأة وبين التطبيق الفعلي.
الشرفة التقت رمزية الارياني في صنعاء حيث تحدثت عن نضال المرأة اليمنية المستمر للحصول على حقوقها.
الشرفة: كيف تقيمين حقوق المرأة اليمنية مقارنة بشقيقتها العربية؟
الارياني: من خلال لقاءاتي المختلفة مع قيادات العمل النسائي في الوطن العربي، أجد أن وضع المرأة يكاد لا يختلف من دولة إلى أخرى والفارق الذي يوجد هو بسبب التعليم. وهذا يمكن تطبيقه على المرأة اليمنية حيث تجد أن العنف يقل في المناطق التي ينتشر فيها التعليم والعكس صحيح.
ولكن قد يوصف وضع المرأة اليمنية بشكل أفضل من دول مجاورة لنا بسبب أن لدينا قانون للأحوال الشخصية، والنساء في تلك البلدان وكذلك المنظمات بدأت تنادي وتطالب بقانون للأحوال الشخصية.
الشرفة: اليمن أصدر تشريعات عديدة لصالح المرأة وكذلك عدد من الدول العربية، كيف تقيمين هذه التشريعات والى أي مدى خدمت المرأة؟
الارياني: المشكلة الحقيقية التي تواجهها المرأة العربية بشكل عام واليمنية بشكل خاص عدم تطبيق هذه التشريعات في الواقع. وأقول بصراحة تعتبر تونس الاستثناء الوحيد في الوطن العربي من حيث تطبيق التشريعات وتمتع المرأة بكل حقوقها.
الشرفة: كيف تقيمن المرأة اليمنية في الحياة السياسية؟
رمزية: المرأة اليمنية خطت خطوات جيده في هذا المجال، لدينا وزيرتان وسفيرتان وعضوتان في البرلمان، و18 سيدة تعمل في منصب وكيل وزارة و89 سيدة تعمل كمدير عام إضافة إلى المشاركة الواسعة للمرأة في الأحزاب السياسية واللجان العاملة والدائمة.
الشرفة: الاتحاد يطالب بـ15 في المائة كوتا للنساء في الانتخابات المقبلة هل ستنجحون في ذلك؟
رمزية: الرئيس اليمني أعلن عن دعم المرأة كمرشحة وإعطائها 15 في المائة من الدوائر الانتخابية، لينحصر التنافس فيها على النساء لكن الأحزاب بشكل عام تزايد باسم المرأة وباسم حقوقها لكن في الواقع لا تحصل المرأة على شيء. والكوتا في البداية أمر جيد لضمان مشاركة المرأة فالمرأة الأوروبية بدأت بالكوتا.
ولكن لا أفضل أن ينحصر الأمر بالكوتا في المستقبل لأن ذلك سيعاملها كأقلية ونحن لسنا أقلية لأن المرأة في الدستور شقيقة الرجل في الحقوق والوجبات. ولكن الكوتا تكسبها الثقة.
الشرفة: ما هي برامج الاتحاد للارتقاء بتعزيز دور المرأة في شتى أنواع الحياة؟
الارياني: هناك برنامج يتركز على الحماية القانونية للنساء والأحداث ومن خلاله فتحنا دار إيواء للمعنفات وتحسين وضع السجينات والدفاع عنهن وحقوقهن في المحاكم حيث لنا 175 محام ومحامية متطوعة.
البرنامج الثاني يتركز على الإرشاد الأسري والصحي للنساء، وينفذ في عدد كبير من المديريات حول الصحة الإنجابية وأهمية المباعدة بين الولادات والزواج المبكر إضافة إلى التوعية بأضرار ختان الإناث في المناطق الساحلية.
البرنامج الآخر هو رفع الوعي المجتمعي بالتعليم لأنه أساس التنمية وفتحنا فصول محو الأمية، لدينا برنامج حوار الأجيال وبرنامج الأحداث حيث اتفقنا مع الصندوق الاجتماعي للتنمية على بناء إصلاحية حديثة للأحداث.
الشرفة: هل يقدم الاتحاد قروضا لرفع مستوى المرأة اقتصاديا؟
الارياني: لدينا برامج قروض وهي ثلاثة أنواع: قروض فردية وقروض دواره وقروض جماعية، وهذه القروض نجحت كثيرا في تحويل أسر فقيرة معدمة إلى أسر منتجة بل أصبح بعض من تلك النساء التي استفدن من هذه القروض عضوات في مجلس سيدات الأعمال.
الشرفة: خضتم معركة تحديد سن الزواج ولا يزال مشروع القانون في البرلمان. هل تعتقدين أن مساعيكم ستنجح في تحديد سن الزواج للحد من زواج القاصرات؟
الارياني: أنا عندي أمل بتحديد سن الزواج حتى وإن تناقص إلى 15 أو 16 سنة، ومن ينادون بغير ذلك يقارنون أنفسهم بمحمد رسول الله. وأنا أسألهم: هل سيتزوجون امرأة أرمل عمرها 65 كما فعل النبي عندما تزوج أم سلمة، كما أن النبي تزوج خديجة وهي تكبره بـ15 عاما.
أنا أخاطب الضمائر الإنسانية أن يراجعوا أنفسهم لأن زواج صغيرات السن فيه مشاكل اجتماعية وصحية تؤدي في أغلبها لموت الصغيرة نتيجة الحمل أو الوحشية في التعامل معها ولدينا حالات كثيرة مسجلة.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك