الاردن: ناخبو المفرق سيتعاطون مع الوعود التي ستتضمنها برامج المرأة الانتخابية
تخوض المرأة في محافظة المفرق الانتخابات النيابية القادمة والتي ستجري في التاسع من تشرين الثاني العام الحالي وسط تفاؤل يملأ طموحها بالفوز اعتمادا ً على انتهاجها اسلوبا ً جديدا ً للتعاطي مع العملية الانتخابية , على خلفية الدعم المعنوي الذي تلقاه سواء من الجانب الرسمي والمتمثل بتخصيص مقاعد محددة للقطاع النسائي لجميع محافظات المملكة , او من قبل المؤسسات الاهلية النسوية التي ابتدأت حملات مكثفة لترويج برامجها الانتخابية وتكثيف اللقاءات مع القواعد الانتخابية من منظور ادارة الحوارات بما يفضي الى اقناع الناخبين بتوجه المرأة وبرامجها الانتخابية.
وان كانت انطلاقة المراة باتجاه الانتخابات النيابية التي ضمن لها مقعدا على–اقل تقدير – في محافظة تعد خروجا ً من قبلها ولو ضمنيا ً عن العشائرية التي طالما كانت حاجزا ً امامها , الا انها لا تجرؤ على اظهار هذا الشعار بشكل مباشر حفاظا ً على الدعم الاسري والعشائري الذي قد يحقق لها الفوز ضمن تركيبة اجتماعية تستند الى العشائرية كنظام اجتماعي له أثره المباشر على التوجهات العامة.
ويرى مهتمون بالشأن الانتخابي ان مهمة المراة تبدو صعبة في الحصول على مقعد بعيدا عن الكوتا النسائية , فهي لن تستطيع تحقيق الفوز بالاعتماد الكلي على العشيرة في اطارها الضيق كما لن تستطيع تحقيق الفوز كذلك اذا خرجت عن العشيرة , الامر الذي يتطلب مواءمة متوازنة من قبلها بحيث تضمن القدر الاكبر من اصوات العشيرة خصوصا تلك التي تطرح مرشحين من الرجال الى جانب محاولة حصولها على اعداد من الاصوات التي ترجح فوزها من الناخبين الاخرين , فالمطلوب من المراة ضمن هذه المعطيات ان تراعي البنية الاجتماعية في طروحاتها وان يتصل خطابها بالهم العام لابناء المجتمع المحلي وان يكون مستلهما من البيئة المحلية وان لا تغالي في الشعارات.
وتشير المعلومات المستقاة من الداعمين للمرشحات بان طروحاتهن ستركز على الجوانب التشريعية والرقابية والخدمية والتنموية من خلال التعاون والتنسيق مع الدوائر والمؤسسات الحكومية والانحياز لايجاد تشريعات تضمن تطوير قدرات المرأة الى جانب تحسين واقع الخدمات المقدمة للمواطنين وخصوصا في مجالات الصحة والتعليم والمياه والبيئة.
اما في الجانب التنموي فمن الممكن طرح استحداث مراكز تدريبية في مجالات الكمبيوتر والانترنت لتهيئة الفرصة امام الشباب من كلا الجنسين لاكتساب المهارات والخبرات الضرورية بما يسهل عليهم الانخراط في سوق العمل للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة التي يعاني منها ابناء المنطقة.
واذا كان الناخبون يرفضون البرامج المعلقة من قبل الرجال الذي اثبتت التجارب سهولة التخلص منها مع اول مراحل الفوز الا انهم يتقبلون هذا التوجه من قبل القطاع النسائي بحجة عدم وجود تجربة سابقة على اعتبار انه لا توجد نساء في مناصب قيادية في محافظة المفرق مما يعطي المراة فرصة تمرير برامجها الانتخابية على الناخبين من خلال الوعود التي سيتم الحكم عليها في مرحلة لاحقة.
وعلى المرأة في هذا الجانب ان تحسن ادارتها الانتخابية وتوافق طروحاتها بما قد يمكن تحقيقه كيلا تتساوى مع الرجل في طريقة صياغة البرامج وتلتقي معه في عدم التنفيذ.
ويبقى امام المرأة سواء اكانت مرشحة او من قيادات مؤسسات المجتمع المدني ذات الطابع النسوي كالاتحاد النسائي وتجمع لجان المرأة ان تعمل وبشكل مكثف لتعزيز مشروع المرأة الانتخابي من خلال المشاورات المستمرة وبرامج التوعية الهادفة وضمن استراتيجيات واضحة المعالم تهدف الى رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين بما يعاكس النظرة السلبية للمرأة في مجتمع يغلب عليه الطابع الذكوري.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك