الأردن: الاميرة بسمة تطلق شبكة (نشميات) وتؤكد اهمية مشاركة المرأة فـي المجالس البلدية
حضت الأميرة بسمة بنت طلال الأردنيات على استثمار الفرصة، بما يعزز قناعة المجتمع بدورهن، خصوصا وأن جلالة الملك أكد بخطاب العرش السامي تشجيع مشاركة الشباب والمرأة في دخول ميادين العمل العام وتولي قيادته.
وقالت سموها بحفل إطلاق شبكة المعرفة للنساء في المجالس البلدية (نشميات) أمس، إن الاعتراف بحق المرأة في المشاركة بالانتخابات البلدية قد تأخر حتى عام 1982 إلا أن الأردن أدرك مبكرا أهمية البلديات.
وأشارت إلى مجموعة القوانين الخاصة بالبلديات التي تم إصدارها، كان آخرها القانون الحالي الذي عالج آثار الإقصاء والتهميش لدور المرأة باعتماد الكوتا بنسبة 20% من مقاعد المجالس البلدية للنساء.
ولفتت سموها أن مشاركة المرأة في البلديات تكتسب أهمية خاصة باعتبار البلدية أهم مؤسسة أهلية في أي مجتمع، لما يمكنها من أن تؤدي دورا فاعلا وحيويا بتلمس احتياجات المجتمع المحلي ومعرفة همومهم وتطلعاتهم.
وتعد (نشميات) إحدى الشبكات العاملة تحت مظلة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالتعاون مع تجمع لجان المرأة الوطني الأردني ضمن إطار برنامج تطوير البلديات وتعزيز المشاركة الشعبية .
من ناحيتها قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي إن (نشميات) شبكة ريادية الأولى من نوعها في الأردن، وينظر إليها في المستقبل لأن تكون شبكة فاعلة على المستوى العربي والإقليمي.
ولفتت إلى أن الشبكة تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة على صعيد الإدارة المحلية، وتطوير أدائها عبر تسليط الضوء على إنجازاتها في المجالس البلدية والمحلية، وتبادل الخبرات وقصص النجاح.
وبينت أن من أهم شروط الإدارة المحلية تحفيز وتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي، حيث تعتبر المشاركة العادلة لجميع فئات المجتمع من أهم العوامل التي تساهم في استنهاض الواقع وتطويره، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتنموياً.
وأشارت إلى أن أهمية مشاركة المرأة في المجالس المحلية تزداد كونها تمثل الإطار الأنسب الذي يمكّنها من الاقتراب فعلياً من المجتمع المحلي، يساعد في تشكيل نسيج مجتمعي يدمج النساء على أساس كفاءتهن وقدراتهن.
وقالت إننا كمؤسسات حكومية مطالبون بأن نبذل قصارى جهدنا لتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في مختلف مستويات صنع القرار، ما يتطلب منا إيجاد قنوات التواصل والتعاون فيما بيننا وبين مؤسسات المجتمع المدني.
وتنفيذاً لرؤية جلالة الملك الذي أوعز للحكومة بأن تقوم وبالتعاون مع مجلس النواب، إلى إعادة دراسة توصيات لجنة الأقاليم ووضع تشريع يستند لهذه التوصيات، عملت وزارة التخطيط وبالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة على تعزيز دور الإدارة المحلية في عملية التنمية.
وقال وزير الشؤون البلدية إن الوزارة ستدعم اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وتجمع لجان المرأة في إقامة ورش التدريب لأعضاء المجالس البلدية ضمن مشروع تعزيز دور النساء في المجالس البلدية.
ولفت إلى أن ورش التدريب ستقدم برامج تدريبية في استراتيجيات التخطيط ودور البلديات التنموي والمهارات المالية والإدارية، الذي يشتمل العمل في مرحلته الأولى على كل من بلديات مادبا والسلط والكرك والطفيلة وعجلون وبلدية النسيم في جرش.
وبين أن الوزارة تحضر لعقد مؤتمر عام للنشميات أعضاء المجالس البلدية برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال بنهاية العام الحالي، وذلك بعد مرور عام ونصف تقريبا على مشاركة النساء في الانتخابات.
وقال السفير الاميركي روبرت بيركروفت إننا في بلدنا وحول العالم نعمل لتعزيز مساواة وتمكين المرأة، لأنه لدينا قناعة أن أي دولة لا تتمكن من استغلال كامل طاقاتها، إلا إذا حصلت فيها النساء على حقوق وفرص متساوية.
وبين أن المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في الحكومة ليست فقط مسألة ديمقراطية والعدالة ، بل هي وسيلة لتوسيع نطاق فوائد من الحكومة إلى الشعب.
وقال في كلمته إن الأدلة الشمولية والمنهجية تبين أن النساء متابعات للأهداف السياسة بصورة أكبر من زملائهن الرجال، وتقديمهن الأولويات للجهات الحكومية التي كثيرا ما تكون ممثلة تمثيلا ناقصا في عملية وضع السياسات.
وأوضح أنه وعلى سبيل المثال المرأة في الحكم المحلي تعطي أولوية واهتماما أكثر لسياسات العامة المتعلقة بالأطفال والعائلات والصحة والتعليم والبيئة والإسكان وكبار السن.
وأضاف إنهن أكثر إتباعا للشفافية بالإدارة ومكافحات للفساد، وقادرات على تغيير توقعات الشابات، اللواتي يرينهن نموذجا للقيادة، ما يجعلهن يفترضن أن الوصول إلى مراكز صنع القرار مفتوحا أمامهن، وكذلك الأمر بالنسبة للشباب الذين سيعتادون على وجودهن في هذه المواقع.
وقدم خلال الحفل عرض من برنامج تطوير البلديات وتعزيز المشاركة الشعبية الذي يجري تنفيذه بتمويل من مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية (MCC)، وتديره الوكالة الاميركية للإنماء الدولي USAID، وتقوم وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمتابعته وتنسيقه بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية وبعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بتنفيذه.
ويهدف البرنامج الذي ينفذ في تسع بلديات في المملكة كمرحلة ريادية، إلى تمكين المجالس المحلية في كافة المجالات لتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات مجتمعاتها المحلية، وكذلك إلى تحفيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار على المستوى المحلي مع التركيز على النساء والشباب.
فيما قدمت أمين سر تجمع لجان المرأة الوطني الأردني مي أبو السمن عرضا عن تجربة التجمع في دعم البلديات، مشيرة إلى أن 110 من عضوات البلديات هن عضوات في التجمع.
وقالت أنه سيعقد مؤتمر إقليمي ثان لأعضاء الشبكة العربية في الحكم المحلي بمشاركة نحو 15 دولة عربية.
كما عرضت سهر النابلسي لدور شركة مستشاري الأبحاث متعددة المجالات عن شبكة نشميات.
وأخيرا تحدثت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر عن دور اللجنة في دعم عضوات المجالس البلدية.
وقالت إن المرأة التي تم تعيينها في المجالس البلدية ضربت مثلاً ايجابياً عندما اختبرن في العمل البلدي وقطفن ثمار النجاح في الانتخابات التالية لتعيينهن.
وأشارت إلى أن تعيين امرأة في عام 1980م في أمانة عمان جاء سابقاً لتعديل قانون الانتخاب في العام 1982م الذي جاء ليرسخ حق المرأة في المشاركة في الانتخابات البلدية.
وأكدت خضر أن المجتمع المحلي يمثل قاعدة الهرم التي أن لم تتمكن المرأة من النجاح فيها وتخطيها لن تبرع في إثبات ذاتها في مراتب أعلى.
وبينت أن الجميع في الانتخابات البلدية القادمة سيخضعون لامتحان فإما أن تقنع المرأة المجتمع المحلي بكفاءتها أو أن تفشل في الامتحان.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك