ذكرى الرشيدي للجريدة: أنا مرشحة الكويت واعتز بقبيلتي التي تدعمني
كشفت مرشحة الدائرة الرابعة المحامية ذكرى الرشيدي ان اغلبية الاستجوابات التي قدمت الى رئيس الوزراء، كانت لتسجيل مواقف بطولية من جانب، ولدغدغة مشاعر الناخبين من جانب آخر، مشيرة الى ان سمو الشيخ ناصر المحمد لا يستحق ما حصل له بسبب هذه الاستجوابات.
انتقدت الرشيدي في حديث لـ«الجريدة» كثرة التأزيم المستمر بين السلطتين، مشيرة الى انهما يتقاسمان الاتهام في انهما وراء التأزيم الذي حصل وأدى الى حل المجلس واستقالة الحكومة، بمعنى ان النواب تمادوا في التعسف باستخدام الادوات الدستورية في غير محلها، والحكومة فقدت التوازن والقدرة على الانجاز، فضلا عن الوزراء الضعاف.
وأكدت الرشيدي ان سياسة تعيين الوزراء القائمة على المحاصصة فشلت في الحكومات المتعاقبة، مطالبة بأن يكون عنصر الكفاءة هو الاساس في اختيار وتعيين الوزراء للحكومات المقبلة.
وفي حديثها عن نفسها قالت، أنا مرشحة الكويت واعتز بقبيلتي التي تدعمني، وتوقعت الرشيدي أن تحقق المعادلة الصعبة في الدئرة الرابعة المغلقة. وفي ما يلي نص الحديث:
• ما تقييمك للوضع السياسي في البلاد عقب الحل الدستوري، والتأزيم المستمر بين السلطتين؟
نعيش مرحلة سياسية صعبة بسبب التأزيم والصراع الحاصل بين المجلس والحكومة، الذي ادى بدوره الى تعطيل التنمية في البلاد، اذ حملت الفترة السابقة منذ عام 2006 الكثير من التداعيات السياسية التي اججت الوضع وساهمت في عدم استقرار البلاد، وخصوصا في ما يتعلق بحل ثلاثة مجالس متتالية، وتشكيل خمس حكومات، مما يؤكد عدم استقرار الاوضاع في البلاد.
• هناك من يلوم الحكومة انها وراء التأزيم وتعطيل التنمية، وهناك من يلقي اللوم على المجلس، برأيك من كانت له اليد الطولى في تأزيم العلاقة بين السلطتين؟
اعتقد ان عدم التعاون وفقدان الثقة في العلاقة بين السلطتين هما السبب الحقيقي وراء التأزيم الكبير والمستمر، الذي حصل بين السلطتين، وانا في هذا الموقف ارى ان الحكومة والمجلس يتقاسمان الاتهام في حلقة التأزيم المستمر من خلال تعسف النواب في استخدام الادوات الدستورية في الجانب الاول، وضعف الوزراء والحكومة وعدم قدرتها على الانجاز في كثير من الفترات وهذا التأزيم ادى الى تعطيل التنمية وخروج الحكومة والمجلس من الدور السابقة، وهما خاليا الوفاض بلا انجازات، ليس كذلك فحسب بل ان فقدان التوزان في الحكومة ايضا ادى الى تأزيم الاوضاع.
• كثير من الاوساط السياسية تنتقد اداء الحكومة، وتؤكد انها تسير بلا هدف لاسيما مع غياب الخطة الاستراتيجية التي لم ترَ النور منذ اكثر من عشرين عاما؟
الحكومة السابقة كانت ضعيفة، فقدت التوازن في ما بينها، كما فقدت التضامن بين وزرائها في اكثر من موقف، مما احدث خللا كبيرا في ادائها ادى الى عدم قدرتها على الانجاز والتعامل الصحيح في كثير من القضايا، فضلا عن اتخاذ القرارات تارة والتراجع عنها تارة اخرى، مما يؤكد ان سياستها لم تكن في الطريق الصحيح، فضلا عن ضعف الوزراء الذي اثار الشارع الكويتي والنواب، فهذه القضايا كلها تؤكد ان الحكومة السابقة لم توفق في اداء عملها والقضية الكبرى التي ساهمت في عدم قدرة الحكومة على العمل هي غياب الخطة الاستراتيجية للبلاد، مما ادى الى غياب التخطيط والمشاريع وجعل المجلس سيد الموقف خلال الفترة الماضية.
• كيف تقيمين السياسة المتبعة لاختيار الوزراء في الحكومات السابقة، وهل هي صحيحة ام خاطئة وادت الى النتائج التي وصلنا اليها حاليا؟
الحكومات السابقة التي شكلت خلال السنوات الثلاث الماضية لم تكن موفقة، ولم تنجز الكثير لمصلحة البلاد، وبعضها فشل كثيرا في اداء مهمته، ولعل ذلك يقودنا الى ان سياسة اختيار الوزراء القائمة على المحاصصة والتوازنات السياسية لم تجد نفعا في ما يتعلق باختيار حكومة قوية تتعاون مع المجلس لانتشال البلاد من الوضع الذي آلت اليه، إذ كانت تهدف الى ارضاء الكتل والتيارات السياسية وكسب تأييدها لكن كان لها مفعول عكسي على الحكومة ولم تساهم في استقرارها، مما ادى الى استمرار التأزيم والصراع بين السلطتين.
• شهدت الفترة السابقة من عمر المجلس والحكومة صراعا كبيرا لاسيما بعد سيل الاستجوابات الذي لحق برئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ما تفسيرك لدوافع هذه الاستجوابات وهل تستحق القضايا التي وجدت فيها ان تكون استجوابا يقدم الى رئيس حكومة؟
الاستجواب حق دستوري لكل نائب وهذه القضية لا خلاف عليها، وكفلها الدستور، وهناك عدد قليل من القضايا التي تستحق ان تكون استجوابا لكن ليس لرئيس الوزراء انما للوزراء المختصين عن هذه القضايا وأغلبية الاستجوابات لم ترق الى ان تكون استجوابا، وكان من المفترض ان تحل عن طريق استخدام النواب للادوات الاخرى مثل الاسئلة البرلماينة وغيرها من الطرق الدستورية التي كفلتها اللائحة الداخلية للمجلس، لكن ان يكون هناك سيل عارم من الاستجوابات دفعة واحدة يقدم الى رئيس الوزراء فهذا امر لم يكن مقبولا من الشارع الكويتي، لان اكثر الاستجوابات لم تكن فعالة والكثير من النواب الذين تقدموا بها كانوا يبحثون عن مواقف بطولية تسجل لهم او لدغدغة مشاعر الناخبين في دوائرهم، وهذا كله على حساب الوطن، الذي يعد المتضرر الاول من هذه الاستجوابات التي أزمت العلاقة بين المجلس والحكومة الى ان وصلت الحال الى الحل الدستوري للمجلس، وفي النهاية أؤكد ان رئيس الوزراء لا يستحق ما حصل له في هذه الاستجوابات، وانه كلما اراد الاصلاح وقف النواب حجر عثرة في طريقه.
• كان انتقاد الحكومة الصوت الذي لم يهدأ في قاعة عبدالله السالم، ونتجت عنه انتقادات نيابية لاذعة للوزراء والحكومة، فأين تكمن الاخفاقات الحكومية التي ادت الى ذلك؟
عدم انجاز الحكومة للخطة الاستراتيجية للدولة يعتبر ابرز واكبر الاخفاقات في الحكومة السابقة، مما ادى الى تدخل المجلس في سلطة الحكومة، وكان من المفترض ان تضع الحكومة في اعتبارها ان هذه الخطة هي الاساس الذي يجب ان تقوم عليه وتنشئ برنامجها من خلال هذه الخطة، لكنها حتى هذه اللحظة لم تقدم هذه الخطة، مما جعل النواب يثورون على ادائها غير المقنع، ليس ذلك فحسب بل ان وجود وزراء ضعاف في الحكومة ادى الى ان يأخذ النواب دورهم.
• كانت رسالة سمو الامير بعد حل المجلس واضحة بأن التأزيم هو الذي ادى الى حل المجلس، وطالب بضرورة ان تتبنى الحكومة والمجلس المقبلان طريقا جديدا للتعاون لانتشال البلد من الواقع الذي يعيشه، ماذا فهمت من هذه الرسالة.
شخّص سمو الامير الوضع السياسي كاملا وأكد خلال خطابه الشهير انه لا يمكن ان تكون هناك تنمية واصلاح مادام التعاون بين السلطتين مفقودا، حيث اكد اميرنا ان ما يحدث على مستوى المجلس وسوء استخدام الادوات الدستورية من قبل النواب والتقصد الشخصي للحكومة والوزراء لا يمت للديمقراطية بصلة، وحذر من مغبة القادم اذا لم تتعاون السلطتان لذلك حمل رسالة مهمة للناخبين بأن يختاروا الاصلح والاسلم للبلاد من النواب خلال الانتخابات بعيدا عن الجنس والمذهب والطائفة، وأنا أؤكد من هذا المنطلق ان سموه وضع يده على الجرح، وعلى الناخبين تلبية رغبته السامية في صناديق الانتخابات وانتخاب الافضل لمصلحة البلد فالكويت لا تستحق كل هذا التأزيم.
• ما المطلوب من المجلس والحكومة المقبلين؟
حسب ما افهمه كقانونية ودارسة للدستور الكويتي ان اول موضوع يجب ان تحسمه السلطتان هو التعاون المثمر وايجاد التوازن الحكومي النيابي للخروج من ازمات التأزيم، فيجب ان يكون لدينا توزن ينقلنا الى ما هو أفضل، ففقدان التعاون والتوازن سيعيدنا الى نفس المرحلة السابقة، وبالتالي «لا طبنا ولا غدى الشر» ليس ذلك فحسب بل الناخب هو المسؤول الاول، ومصير البلد بات متعلقا بصوته، وعليه ان يقولها كلمة صارخة لا للتأزيم، ويتضح ذلك جليا من خلال انتخاب المواطنين للمرشحين والمرشحات لعضوية مجلس الامة، الذين لا ينظرون الا لمصلحة الكويت وليس النواب اصحاب المصالح الشخصية.
• ما الجديد الذي تحملينه في الانتخابات؟
احمل قدرة ورغبة كبيرة في العمل السياسي، اكثر من السابق، ورغبة قوية وصادقة في وجود المرأة في البرلمان الكويتي، وفي حل مشكلات المرأة الكويتية، وهذا يعتبر محورا اساسيا في برنامجي الانتخابي، بعدما تخلى النواب عن المرأة ولم يوفوا بوعودهم تجاهها في المجلس السابق، فهذه من اولوياتي واتمنى ان اوفق في الوصل الى المجلس لتبني قضايا المرأة.
•كيف تسعين الى تحقيق المعادلة الصعبة في دعم القبيلة لك رغم وجود ما يسمى بفرعية او تشاروية الرشايدة، فهل هناك من القبيلة من يدعمك في هذه الانتخابات؟
انا استطعت ان احقق هذه المعادلة الصعبة في الانتخابات السابقة، فأنا بنت القبيلة واعتز بانتمائي اليها واكرر هذا الامر مرارا وتكرارا في كل المواقف، وأؤكد ان خط المرأة يختلف عن خط الرجل لاسيما في ما يتعلق بالتشاوريات، وانا عندما ترشحت، اضافة الى اني رشيدية، انا بالأساس بنت الكويت بلا تعصب ولا تمييز وبعيدا عن الطائفية والقبلية ولا انظر الى هذا التمييز ولا اعترف به، واهل الكويت عندي سواسية، وانا تربيت في بيت ديمقراطي لافرق بين رجل وامراة، واؤكد ان القبيلة تدعمني وانا ارفض الدخول في التشاورية لان القانون لا يسمح بها ويجرم الانتخابات الفرعية، كما ان النساء غير مسموح لهن المشاركة في مثل هذه التشاوريات فهي مخصصة للرجال فقط.
• كيف ترين حظوظ المرأة في الانتخابات الحالية؟
اعتقد ان حظ المرأة في الوصول الى مجلس الامة افضل من السابق، واتوقع ان تصل مرشحة او اكثر الى قاعة عبدالله السالم، ونحن نسمع رسائل كثيرة واصواتا جديدة من الرجال قبل النساء بالوقوف مع المرأة وايصالها الى قبة البرلمان.
المعادلة الصعبة
تقول الرشيدي ان الدائرة الرابعة صعبة جدا وتعيش صراعا قبليا وبين تيارات اسلامية، وهناك تنوع من مختلف النواب فضلا عن الرموز النيابية والتشاوريات الموجودة، اضافة الى ما يقال ان الدائرة الرابعة مغلقة على الرجال، ووجود المرأة فيها تحصيل حاصل وانا أؤكد ان المراة اخترقت الدائرة الرابعة في الانتخابات الماضية، وستحقق المعادلة الصعبة في هذه الانتخابات متى ما صدقت نوايا الناخبين، واتوقع ان اخت الرجل سيكون لها حظ في المجلس المقبل.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك