الأردن: رؤية ملكية تركز على ضرورة تفعيل دور المرأة فـي الحياة السياسية | أخبار عربية | الرئيسية

الأردن: رؤية ملكية تركز على ضرورة تفعيل دور المرأة فـي الحياة السياسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

وجه جلالة الملك أمس الأول في خطاب العرش السامي رسالة جلية إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية ولمؤسسات المجتمع المدني أيضا فحواها أن ''الإصلاح الاقتصادي متلازم مع الإصلاح السياسي''.
وطلب جلالته العمل على توسيع المشاركة في عملية صنع القرار بحيث تشمل فئات وعلى وجه الخصوص المرأة والشباب، لأهمية دورهما في تعزيز مسيرتنا السياسية.
فقد قال جلالة الملك بخطاب العرش''إن رؤيتنا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تسير جنبا إلى جنب، مع رؤيتنا في التنمية السياسية، التي تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار''
وأضاف أنه'' وعلى صعيد توسيع المشاركة السياسية، على المستوى الوطني الشامل، فإن هذا الطموح، يستدعي حث بعض الفئات، على المشاركة والانتخاب، خاصة الشباب والمرأة، وتشجيعهم على دخول ميادين العمل العام وتولي قيادته''.
وتدعونا كلمات جلالة الملك إلى الالتفات مجددا إلى ضرورة السعي لتفعيل مشاركة المرأة في الحياة العامة بصورة حقيقية، وان لا نكتفي بسرد نسب وأرقام، وهي بالأصل دون مستوى الطموح، كي نقول أن للمرأة دورا في الحياة السياسية وعملية صنع القرار.
وكما هو معلوم فإن مشاركة المرأة الأردنية في الانتخابات النيابية كناخبة تجاوزت 50% لكن هذا لم ينعكس على نسبة وجودها في البرلمان، ولولا الكوتا في البلديات لما حظيت على نسبة 20% من المقاعد البلدية.
وإذا عرجنا على مشاركتها في الحياة الحزبية فإننا نجد أنها هزيلة لا ترتقي إلى مستوى الرؤية الملكية التي تركز على ضرورة أن يكون للمرأة دور فاعل في الحياة السياسية.
ووفق الأرقام فإن الإناث يشكلن حوالي 7% فقط من مجموع الأعضاء المؤسسين للأحزاب الأردنية حيث شاركن في الهيئات التأسيسية ل (31) حزبا من المجموع الكلي للأحزاب في الأردن وهو (34) حزبا.
في الوقت الذي لم تتجاوز متوسط نسبة المشاركة التأسيسية للمرأة في مجموع الأحزاب عن 15و10% كما أنها معدومة في ثلاثة أحزاب، وهو ما يتناقض كليا مع استراتيجية وخطة عمل التنمية السياسية والاستراتيجية الوطنية للمرأة، الهادفتين إلى تفعيل المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تمكينها.
وحسب الرؤية الملكية فنحن مطالبين سواء رسميين أو مؤسسات مجتمع مدني أو إعلام بالعمل على تحريك عجلة التنمية السياسية، وحث شرائح المجتمع كافة وخصوصا المرأة باعتبارها نصف المجتمع، ليكونوا فاعلين لا سلبيين حتى يتحقق الإصلاح السياسي.
ويدعو ذلك مجددا للقول بأن الاهتمام بالجانب الاقتصادي وزيادة الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة وبرسم السياسات الاقتصادية، لن يكون بأي حال من الأحوال معناه التخلي عن التمكين السياسي للمرأة، خصوصا إذا علمنا أن مشاركة المرأة السياسية بالأرقام لا ترتقي إلى طموح صناع القرار السياسي.
ويتطلب من المنظمات النسائية التنسيق والعمل المشترك للخروج في تصور يعملن على أساسه باستكمال تعزيز مشاركة المرأة السياسية و دخولها إلى ميادين العمل العام وصولا إلى مواقع صنع القرار.
وينبغي أن توضع شروط يتفق عليها مسبقا تؤكد على أن النساء اللواتي يدخلن العام ومواقع صنع القرار يتعين عليهن عدم التحلل من مسؤوليتهن بتأهيل النساء وزيادة مشاركتهن، ودعم قضاياهن التشريعية والقانونية، بذريعة أنهن للوطن وليس لفئة.
وأمام المنظمات النسائية أيضا مسألة غاية بالأهمية تتعلق بموضوع وصول المرأة إلى البرلمان ألا وهي التنبه لقانون الانتخاب الذي تطالب الأوساط السياسية بتعديله، فإذا لم يأخذن دورهن الحقيقي في طرح رؤية بشكل القانون الذي يضمن التواجد النسائي الكمي والنوعي في مجلس النواب القادم، قد يخسرن ما حققنه من إنجاز خصوصا بفوز سيدة خارج إطار الكوتا بالانتخابات النيابية الأخيرة.
وكما هو معلوم تطالب المنظمات النسائية برفع حصة المرأة في قانون الانتخاب لتصبح مثل حصتها بقانون البلديات أي 20%، وأضعف الإيمان زيادة الكوتا من ستة مقاعد إلى 12 مقعدا.
وعلى خط مواز قد يساهم إقرار نظام تمويل الأحزاب وفقا لقاعدة ''كلما زادت مشاركة المرأة يزداد الدعم المالي للأحزاب''، تفعيل المشاركة الحزبية للمرأة، وقد يكون بمثابة الخطوة الأولى نحو ''كسر الحاجز النفسي في العمل السياسي لدى المرأة''.
فدخول المرأة بوتقة العمل الحزبي يؤكد وجودها على الخارطة النيابية بشكل قوي، وقد يؤدي إلى أن تستغني عن الكوتا في الوصول إلى قبة البرلمان، سيؤدي بنهاية المطاف إلى إفراز نساء لهن حضور قوي يتمكن من إحداث تغيير ويسهمن بتعديل القوانين التي نطالب بها بشكل سريع.
وكما قال جلالة الملك بخطاب العرش السامي ''إن المكانة التي نطمح أن يحتلها الأردن عربيا وعالميا، على صعيد الحريات والانفتاح السياسي، تتطلب عملا وجهدا رسميا، من جميع الجهات، لترسيخ ثقافة الديموقراطية، واعتماد الحوار وسيلة للتواصل الحضاري، وتعظيم المشاركة الشعبية، في بيئة تسودها قيم التسامح، وحرية الفكر ورعاية الإبداع، وهذا يتطلب من الإعلام الوطني، بمؤسساته وأفراده، مساهمة أساسية وفاعلة، فهم عيون الناس على الحقيقة، وإحدى ركائز مجتمعنا الديموقراطي. تنفيذه، وتعزيز مبادئ المشاركة والمساءلة وتكافؤ الفرص''.
جلالته أنار طريقنا الذي ينبغي علينا أن نسلكه كي نحقق مشاركة وتنمية سياسية فهل سنمشيه حتى النهاية لنترجم الرؤية الملكية السامية؟.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
1.00
Aman - main page